مقال نشرللشيخ، بجريدة الانوار، تونس، في: 25 سبتمبر 1983
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }النور35
الثلاثاء، 7 سبتمبر 2010
الصيام المستحب: صيام ست من شوال
الأربعاء، 1 سبتمبر 2010
معالم على الطريق: التوكل... والتواكل
بسم الرحمان الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
معالم على الطريق
(كثيرون تستهويهم معالم طريق الحياة... ويمضون... وقليل ممن تستوقفهم هاتيكم المعالم .... فيتزودون...)
التوكل... والتواكل: النملة ... الدرس
كثيرون ممن عرفت، يزهدون في الاخذ بالأسباب... ويضربون عن السعي في الارض... ويقبعون عند ما هم فيه، حسنا كان أوسيئا... ولايطمحون في تغيير ما بأنفسهم الى ما هو أحسن وأفضل... بل ولربما رضوا بالدون من ذلك... ظنا منهم أن ذلك هو عين مقتضى التوكل على الله ـ تعالى ـ ويمنون أنفسهم بضرب أمثال لاعلاقة لها بالتوكل المطلوب شرعا... ونسواقوله ـ تعالى ـ: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }آل عمران159
وصدق من قال :( والأسد لولا فراق الغاب ما افترست ... والسهم لولا فراق القوس لم يصب... والماء ان سال طاب وان لم يجرلم يطب... وفي نملة سليمان ـ عليه السلام ـ أكثرمن معنى... ودرس:
(روي أن سليمان ـ عليه الصلاة والسلام ـ سأل نملة، فقال: ( كم رزقك في السنة.؟) فقالت: حبة من حنطة... فجعل سليمان ـ عليه السلام ـ النملة في قارورة، ووضع معها حبة من حنطة، ثم أغلق القارورة... فلما تمت السنة، فتح سليمان ـ عليه السلام ـ القارورة... فاذا بالنملة لم تأكل من الحبة الا نصفها... فقال لها سليمان ـ عليه السلام ـ :(لماذا لم تأكلي نصفها الاخر.؟) قالت النملة: لأنه لماكان توكلي على الله ـ تعالى ـ آكل الحبة كاملة، لأنه لاينساني، فلما صارتوكلي عليك، تركت نصفها، وقلت ان نسي سليمان، في هذه السنة، أكلت النصف الاخر في السنة الآتية)... ـ درة الناصحين/ لعثمان الخوبري...
فما أعظمها من عظة... تحث على التوكل على الله ـ تعالى ـ ... وتحذر من التواكل.
ـ الطالبة: اروى الغربي
مفسدات الصوم: مغيب الحشفة( المغيب فيه)
الأحد، 29 أغسطس 2010
مفسدات الصوم: مغيب الحشفــة
بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
مسألة فقهية، رقم:3
في فقه الصيام على المذهب المالكي
مفسدات الصوم
مما يقتضيه السياق... أحيانا يتحدث بعضهم، فيقول: (لاحياء في الدين) وهذا محض خطأ، لأن الحياء من الدين، والصواب:(لاحياء في معرفة الدين)...
22) مغيب الحشفة
** المغيب ( الفاعل ): تغييب االحشفة... أوالكمرة... أورأس الذكر... في التعبير الفقهي، كلها بمعنى واحد... مفسد صوم المغيب(الفاعل)... وضابط افساد صومه، هو:
اذا غيب الذكر... البالغ... ولوخنثى مشكلا، ذكره، وأدخله، كله... أوبعضه... أو قدره من مقطوعه... أوأدخله مثنيا...
في فرج مطيق للجماع، ولولم يكن بالغا.
قبلا كان الفرج... أودبرا.
لآدمي كان... أولبهيمة... أودبرنفسه.
دبرأنثى كان الفرج... أودبرذكر.
غيب ذكره في محل الافتضاض... أو في مسلك البول.
حيا كان المغيب فيه... أوميتا.
نائما كان المغيب فيه... أو مستيقظا.
لف المغيب على ذكره خرقة، أو جلدة، لاتمنع حصول اللذة... أولم يلفه.
أنعظ... أو لم ينعظ.
نزل منه ، مذي... أومني... أولم ينزل شيء.
فسد صومه في جميع هذه الصور المذكورة، كلها، وذلك بشرطين:
ـ الشرط الأول: أن يكون المغيب فيه، بالغا، الا البهيمة، فانه لايشترط فيها البلوغ، حيث يفسد صوم المغيب(الفاعل) بمجرد تغييب الحشفة، وفق ماذكرآنفا.
ـ الشرط الثاني: أن يكون المغيب فيه، مطيقا للجماع، ولولم يكن بالغا، اذ تغييب الذكر في ذي الفرج غير المطيق للجماع، لايفسد الصوم، مالم ينزل مذي، أو مني، وحينئذ يكون افساد الصوم بسبب الانزال لا بسبب تغييب الحشفة.
ـ التغييب الذي لايفسد الصوم: وبناء على هذا، فانه لايفسد صوم المغيب (الفاعل) اذا كان غير بالغ ... أو لف على ذكره خرقة، أو جلدة كثيفة، والحال أنها لاتحصل معها لذة... أو انزال مذي... أو مني... وكذلك الحكم، لوحصل تغييب الحشفة بين الفخذين... أوبين الشفرين... أوفي هواء الفرج... أو في ثقبة ولو انسد القبل، أوالدبر... مالم ينزل مذي... أو مني.
وأما مايترتب على ذلك من أحكام شرعية، فقد أرجينا الحديث عنها، في بابها، ان شاء الله ـ تعالى ـ والله اعلم.