الاثنين، 6 ديسمبر 2010

سجود السهو: صور من موجبات السجود القبلي


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
فقه الصلاة على المذهب المالكي
سجود السهو
صور من موجبات السجود القبلي:

لموجبات السجود القبلي، وأسبابه، صور عديدة، وحالات مختلفة، تندرج كلها تحت ما سبق ذكره قريبا ضمن الضوابط، والأحكام الفقهيّة المتعلقة بالسجود القبلي، ومنها على سبيل المثال:
1/ نقص قراءة السورة:
قراءة السورة في الصلاة المفروضة، سنة مؤكدة، مستقلة، وذلك في الركعتين الأوليين، من كلّ صلاة، ويقوم مقامها قراءة آية ولو كــانت قصيرة كقــوله ـ تعـالى ـ : "مدهامتان" أو بعض آية طويلة كآية الكرسي مثلا، أو آية الدين.
فإذا ما ترك المصلي قراءة السورة سهوا في صلاة الفرض في ركعة واحدة  أو ركعتين ، سجد سجدتي السهو قبل  السلام، لنقصها، وأمّا نقصها في صلاة النافلة، فغير موجب للسجود.
2/ نقص الجهر عند قراءة السورة:
المقصود بنقص الجهر هنا، هو ترك الجهر سهوا، عند قراءة السورة في الركعتين الأوليين، من الصلاة الجهرية، حتى ولو كانت القراءة بأدنى السر، فإن ذلك موجب للسجود القبلي، وأمّا تركه في ركعة واحدة، سهوا، أو عمدا، فلا يترتب عليه شيء ومن سجد لأجله في هذه الصورة، بطلت صلاته، لأنّه زيادة في الصلاة غير مشروعة، بخلاف ما إذا لو كانت القراءة بأدنى الجهر فإنها غير موجبة للسجود، وأدنى الجهر بالنسبة للرجل أن يسمع نفسه ومن يليه إن أنصت له، وأقصاه لا حدّ له، وأمّا المرأة، فجهرها إسماع نفسها فقط، وسرها تحريك لسانها، واذن فلو اقتصرت المرأة في صلاتها الجهريّة، على تحريك لسانها فقط سجدت هي ـ أيضا ـ قبل السلام.
3/ نقص الجهر عند قراءة الفاتحة:
وأمّا ترك الجهر، سهوا، حين قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية، فموجب للسجود القبلي، ولو كان ذلك في ركعة واحدة، لأنّه فيها سنّة مؤكدة، بخلاف الجهر بالسورة فإنه سنة خفيفة في كل ركعة.
4/ نقص جميع تكبيرات الصلاة:
المشهور في المذهب، أن جميع تكبيرات الصلاة، سنة مؤكدة، ما عدا تكبيرة الإحرام فإنّها فرض، أو تكبيرات صلاة العيدين، فكل واحدة منها سنة مؤكدة، مستقلة، وأمّا تكبيرات الصلوات الخمس فقد عدّ الفقهاء كلّ فرد منها سنّة خفيفة لا يترتب على ترك واحدة منها سهوا، سجود قبلي، ولكن تبطل الصلاة بالسجود لتركها عمدا، أو جهلا، بخلاف ترك تكبيرتين فأكثر، سهوا، فإنه موجب للسجود قبل السلام.
5/ نقص تكبيرة من تكبيرات صلاة العيدين:
وكذا يترتب السجود القبلي عن نقص تكبيرة واحدة، أو أكثر، من تكبيرات صلاتي العيدين، إذا ما فات محل تداركها، بالانحناء للركوع، وذلك أنّ الرجوع للإتيان بالتكبير المسهو عنه بعد الانحناء لركوع الركعة التي حصل فيها السهو، مبطل للصلاة.
6/ نقص جميع تسميعات الصلاة:
ومما عليه المذهب ـ أيضا ـ أنّ جميع تسميعات الصلاة سنة مؤكدة، لها من الأحكام ما لجميع تكبيرات الصلاة، حيث لا يترتب السجود القبلي عن ترك تسميعة واحدة، باعتبارها سنة خفيفة، ومن سجد لنقصها قبل السلام، بطلت صلاته، جاهلا كان، أو متعمدا، بخلاف نقص تسميعتين سهوا، فإنّه موجب للسجود القبلي.
7/ إبدال التكبير بالتسميع:
وممّا يوجب السجود القبلي، إبدال التكبير بالتسميع، أو التسميع بالتكبير، وذلك إذا حصل في محلين فأكثر من الصلاة، لأنّه نقص ترتب بسبب إبدال ما شرع في موضعه لمحله بغير ما شرع له، ولذلك فإنّ من قال سمع الله لمن حمده، عند الهوي للركوع، وقال الله أكبر، عند الرفع منه، سهوا، طولب بجبر النقص الحاصل في المحلين بسبب تغيير ما تعبّد الله، تبارك وتعالى ـ به عباده.
8/ نقص سنتين خفيفتين:
وكذا، في الحكم  نقص سنتين خفيفتين، داخلتين في الصلاة، سهوا، كتكبيرتين،  أو تسميعتين، أو تكبيرة وتسميعة، فإن كل ذلك موجب للسجود القبلي.
9/ نقص التشهد الأوّل:
التشهد الأوّل، على القول المعتمد في المذهب، سنة مؤكدة، مستقلة، في جميع الصلوات ـ فرضا كانت الصلاة أو نفلا، بل ولو كـــان سجود سهو، وذلك في حق الإمام، والفذ والمأموم، إلا أنه قد يسقط الطلب به في حق المأموم، وذلك إذا نسيه حتى قام الإمام إلى الركعة الثالثة، وحينئذ عليه أن يقوم ولا يتشهد، وبناء على هذا، فترك التشهد الأوّل سهوا، موجب للسجود القبلي، وإن جلس الساهي له، ولم يتشهد، على المعتمد  من المذهب.
هــذا، ودعاء التشهد في الصلاة، يحصل بمطلق التشهد في مذهبنا، سواء كان دعاء التشهد الوارد عن ابن مسعود، أو كان دعاء التشهد الوارد عن ابن عباس، أو عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم ـ أجمعين، إلا أن مرضي الإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ هو اللفظ الوارد عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ لأنه هو الذي علّمه له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وكان عمر ـ رضي الله عنه ـ يعلّمه للناس من أعلى المنبر، ولفظه: 
"التحيّات لله، الزّاكيات لله، الطيّبات، الصلوات لله، السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد  أنّ محمدا عبده ورسوله".
ولبعضهم أنّ خصوص التشهد به سنة، والله أعلم، وأنّه مشتمل على سنتين، ذاته سنّة، وكونه باللفظ الخاص سنّة أخرى.
10/ نقص التشهد الأخير:
وكذلك التشهد الأخير، فالمشهور، أنه سنة مؤكدة، مستقلة، خلافا لمن قال بوجوبه، وذلك في حق الإمام، و الفذ، والمأموم، إلا أن المأموم إذا نسيه حتى سلّم الإمام، تشهد، سواء تذكر قبل انصراف الإمام عن محله، أو بعد انصرافه عن محله، خلافا لمن قال، يسلم ولا يتشهد إن تذكر بعد انصراف الإمام عن محله.
وبناء على هذا، فترك التشهد الأخير سهوا، موجب أيضا للسجود القبلي، فذا كان الساهي، أو إماما أو مأموما.
11/ نقص التشهد دون الجلوس له:
الجلوس لكل من التشهدين ـ كما ذكر آنفا ـ سنة من السنن الثمان المؤكدة، وقد لا يتصور تركه، إذ لا يعقل الإتيان بدعاء التشهد من غير جلوس، ولكن الذي يمكن قوله : هو أنّه يلزم من تركه ترك التشهد باعتباره ظرفا له، ومن هنا كان ترك الجلوس للتشهد ولو مرّة، موجب للسجود القبلي على المعتمد.
12/ نقص تشهدين في صلاة واحدة:
قد لا يتصورـ بعضهم ـ سجودا قبليا لنقص تشهدين في صلاة واحدة، لأنّ السجود قبل السلام لترك التشهدين يتضمّن، تذكر التشهد الأخير، بل هو سبب لتذكره، ومتى تذكره الساهي، فعله، إلا أن الفقهاء افترضوا حصول السهو عن تشهدين في صلاة واحدة، وذلك في اجتماع البناء والقضاء، في المسألة الملقبة بأم التشهدات، وذات الجناحين، والتي حاصلها: فيما إذا أدرك المسبوق مع الإمام الركعة الثانيّة، ثمّ فاتته الركعة الثالثة والرابعة، لرعاف، فإنّه بعد غسل الدم يعود لإتمام صلاته، فيأتي بالركعة الثالثة، بالفاتحة فقط، ثمّ يجلس للتشهد، لأنّها ثانية نفسه، ثمّ يأتي بالركعة الرابعة كذلك بالفاتحة فقط، ثمّ يجلس للتشهد، لأنّها آخرة الإمام، ثمّ يقضي الركعة الأولى، بالفاتحة والسورة، ثمّ يجلس للتشهد، ثمّ يسلم، وإذن ففي هذه الصلاة، قد اجتمع أربعة تشهدات، وكل واحد منها سنة مؤكدة، فلو سها المصلى عن تشهدين من هذه التشهدات، أمر بالسجود للسهو قبل السلام.
13/ نقص وزيادة معا:
وممّا يترتب عليه السجود قبل السلام، نقص سنة من سنن الصلاة، مؤكدة كانت أو خفيفة، مع زيادة فرض فعلي، أو قولي، من فرائض الصلاة، وذلك كمن نقّص تكبيرة، وقام لركعة خامسة، مثلا، أو نقّص السورة وقرأ الفاتحة مرتين، في ركعة واحدة، أو حصل هذا النقص في ركعة، والزيادة في ركعة أخرى، وكذا في الحكم، لو كانت الزيادة فعلا أو قولا خارجا عن الصلاة، وكان النقص إحدى سننها المؤكدة أو الخفيفة، وهكذا يقاس على هذا كل مشابه، ونظير.
14/ نقص الموجب وعدم ضبط السبب:
وكذا يترتب السجود القبلي، عند تيقن حصول الموجب لسجود السهو، والشك فيما حصل، هل هو زيادة في الصلاة، أو هو نقص سنة من سننها المؤكدة، وذلك كمن شك هل زاد ركعة أو نقّص سنّة، فإنه يغلب النقص على الزيادة، ويسجد قبل السـلام.
/15 نقص الفاتحة:
ومن موجبات السجود القبلي، ترك قراءة الفاتحة، أو ترك آية منها، أو بعض آية، في ركعة واحدة من ركعات الصلاة سهوا، عدا الصلاة الثنائية الركعات، على ما شهره الفاكهاني، وذلك مراعاة لقول القائلين بسنيتها في أقل الصلاة، ووجوبها في الجل، ولكن المستحب إعادة الصلاة في الوقت وخارجه، على المعتمد من المذهب، وأما لو تركها سهوا في أكثر من ركعة، أو في ركعة من صلاة الصبح، تمادى على صلاته دون قطع، وقبل السلام منها، سجد سجدتي السهو، ثم أعادها وجوبا.
16/ الشك في نوع السجود للسهو:
ومما يوجب السجود القبلي، شك المصلي في نوع السجود المترتب عليه، أقبلي هو أم بعدي، وحينئذ عليه أن يجعله قبليا، على الظاهر من الأقوال.
والله اعلم ، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى وآله، وصحبه، ومن والاه.

الجمعة، 3 ديسمبر 2010

سجود السهو: مميّزات السجود القبلي


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
فقه الصلاة على المذهب المالكي
سجود السهو
مميّزات السجود القبلي:

للسجود القبلي مميّزات فارق بها السجود البعدي مقصدا، وحكما، نذكر منها.
1/ في غير صلاة الجمعة:
السجود القبلي بجميع صوره الموجبة له، في غير صلاة الجمعة، يجوز أداؤه في الجامع الذي حصل فيه السهو، أو رحبته، أو الطرق المتصلة به، أو في غير ذلك من الأماكن، إن لم يطل الوقت، أو ينتقض الوضوء، وذلك بناء على أنّ الخروج من الجامع لا يعد طولا، كما هو مذهب ابن القاسم، إذ الطول عنده مقيد بالعرف.
وبناء على هذا، فلو خرج صاحب السهو من المسجد إثر الصلاة، ولم يطل الوقت، و لم ينتقض وضوؤه، جاز له أن يسجد لسهوه، السجود القبلي،  فيما ذكر من تلك الأماكن، وغيرها ولو انتفى الضيق، واتصال الصفوف، والاكتضاض، على المعتمد من المذهب.
2/ في صلاة الجمعة:
وأمّا السجود القبلي المترتب عن نقص في صلاة الجمعة فإنه لا يجوز أداؤه إلا في الجامع الذي صليت فيه الجمعة صاحبة السهو. ومثل الجامع على القول المعتمد، رحبته والطرق المتصلة به، بناء على القول بصحّة الصلاة فيها.
وذلك كمن أدرك ركعة من الجمعة مع الإمام، ثم قام يقضي بعد سلامه، فسها عن السورة، ولم يتذكر إلا بعد أن سلّم، فالسجود المترتب عن نقص هذه السورة لا يسجده إلا في الجامع الذي صلى فيه تلك الصلاة.
ولنفرض أنه خرج من الجامع، وتذكر سهوه بالقرب فإنّه يجب عليه أن يرجع إلى الجامع ويسجد فيه سجدتي السهو، وذلك بأن يجلس مستقبلا القبلة، ثمّ يكبر، ناويا الإحرام وجوبا، رافعا يديه عند التكبير على جهة الاستحباب، ثمّ يسجد سجدتي السهو، ويتشهد عقبيهما استنانا، ليقع سلامه إثر تشهده، ثم يسلّم وقد جبر النقص الحاصل في صلاته.
وأمّا إن سجد لسهوه هذا،  في غير الجامع الذي صلى فيه الجمعة كان كالتارك للسجود القبلي، وعندئذ ينظر في أمره، فإن كان هذا السجود قد ترتب عن نقص ثلاث سنن فأكثر، بطلت الصلاة،  بناء على القول بوجوب السجود القبلي، وإن كان قد ترتب عن نقص أقل من ثلاث سنن، صحت صلاته. والله أعلم.
وإذن فتسميته سجودا قبليا، في هذه الصورة، والتي قبلها، باعتبار ما كان، وإلاّ فهو الآن واقع بعد السلام.
3/ بطلان الصلاة بتركه:
ومن مميّزات السجود القبلي، أنّه تبطل الصلاة بتركه،عمدا اوسهوا في مذهبنا، إن ترتب عن نقص ثلاث سنن فأكثر، بناء على القول بوجوبه، باعتباره جزءا من الصلاة، وداخلا فيها، وجابرا للنقص الحاصل فيها.
4/ وجوب اتصاله بالصلاة:  
ولما كان المقصد من مشروعية السجود القبلي هو جبر النقص الحاصل في الصلاة، وجب وصل الجابر بالمجبور، إلا إذا تأخر أداؤه بعد السلام قليلا، وبلا طول، فمغتفر.
5/ بطلان الصلاة بما لا يوجب السجود:
ومما هو مقرّر في المذهب، أن الصلاة تبطل بالسجود القبلي، لما لا يوجب السجود  كنقص مستحب، أو سنة خفيفة، ولو سجده الساهي جهلا، إلاّ أن يسجده تبعا لمن يرى السجود لذلك.
6/ سجوده مع الإمام قبل قضاء المسبوق:
ومن مميّزات السجود القبلي أن المسبوق، الذي أدرك مع الإمام ركعة كاملة من الصلاة، يسجده مع إمامه إذا سجده، قبل القيام لقضاء ما فاته من ركعات الصلاة، سواء أدرك موجب السجود المترتب على إمامه، أو لم يدركه.
7/ جبره للنقص الحاصل في الصلاة:
ومن مميّزات السجود القبلي ـ أيضا ـ أن حكمة مشروعيته هي، جبر نقص السنن الحاصل بسبب السهو في الصلاة.
8/ أنه يسجده المسبوق ولو تركه الإمام:
وممّا ميّز به السجود القبلي، أنّ المسبوق يسجده قبل القيام لقضاء ما فاته من الصلاة، إذا ترتب على إمامه سجود قبلي، وسلم ولم يسجده.
والله اعلم ، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى وآله، وصحبه، ومن والاه.

سجود السهو: السجـود القبلي


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
فقه الصلاة على المذهب المالكي
سجود السهو
السجـود القبلي

تعريفــه:
السجود القبلي، هو السجود الذي يقع قبل السلام من الصلاة التي حصل فيها السهو، وبعد الفراغ من التشهد الأخير، والصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
صفتــه :
السجود القبلي : سجدتان بعد التشهد، بنيّة فعلهما، والتكبير لهما للخفض والرفع منهما، ثمّ بعد الفراغ منهما، يعاد التشهد استنانا على المعتمد من المذهب، ولا تعاد الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأن هذا الموضع أحد المواضع التي لا يطلب في تشهدها الدعاء، والصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الدعاء، ثم بعد التشهد، يسلّم وجوبا، لأنه سلام الفريضة التي سجد لها سجدتي السهو قبل السلام.
هذا، وترك إعادة التشهد، ولو عمدا، لاشيء فيه، وكذا إيقاع سجدتي السهو قبل التشهد للفريضة، حيث تصح الصلاة بتشهد واحد له ولها. 
موجبه:
 وأمّا موجب السجود القبلي عموما، فهو: 
1 ـ نقص محقّق حصوله، لسنّة مؤكدة داخلة في الصلاة.
2 ـ نقص مشكوك في حصوله لسنّة مؤكدة داخل الصلاة.
3 ـ نقص وزيادة محققان، حتى ولو كان النقص سنّة غير مؤكدة.
4 ـ نقص وزيادة مشكوكان، حتّى ولو كان النقص سنّة غير مؤكدة.
5 ـ نقص محقق وزيادة مشكوكة، حتى ولو كان النقص سنة غير مؤكدة.
6 ـ نقص مشكوك وزيادة محققة، حتى ولو كان النقص سنّة غير مؤكدة.
7 ـ تيقّن الموجب للسجود، مع عدم ضبط سببه، هل هو نقص، أم زيادة.
السنن المؤكدة الموجبة للسجود القبلي :

وأمّا السنن المؤكدة التي يترتب على نقصها السجود القبلي فهي تلك السنن الداخلة في الصلاة والتي جمعها أحدهم نظما إذ قـــال:

سينــــــــان، شينــــــــان، كذا جيمان
تـــــــــــــــــاءان، عدد السنن الثمان
فالسينـــان : هما السر، والسورة.
والشينــان : هما التشهد الأوّل، والأخير.
والجيمـان : هما الجهر، والجلوس للتشهد.
والتـاءان : هما التكبير، والتسميع.
     فكلّ سنّة من هذه السنن يترتب عن نقصها سهوا، سجود قبلي، ما عـدا نقص السر وإبداله بالجهر، فيترتب عن نقصه سجود بعدي.

      هذا، ومثل السنن المؤكدة في الحكم، السنّتان الخفيفتان، كالتكبيرة، والتسميعة، وكذلك السهو عن قراءة الفاتحة، كلّها أو عن بعضها، ولو آية، في أقل ركعات الصلاة، بناء على القول بسنيتها في الأقل.
      وأمّا السنن الخارجة عن الصلاة، كالإقامة، مثلا، فإنّه لا يترتب على تركها، عمدا، أو سهوا، سجود أصلا، ومثلها في الحكم،السنة الخفيفة بمفردها، كالتكبيرة الواحدة ، أو التسميعة، وإن كانت داخلة في الصلاة، وكذا لو كان المتروك مستحبا من مستحبات الصلاة، كدعاء القنوت، والصلاة الإبراهيمية، إذا السجود لنقص مثل هذه السنن والمستحبات،  مبطل للصلاة.

تعمد نقص السنن المؤكدة :
       المقرّر شرعا، أن سجود السهو، إنّما يسن عند ترك سنة مؤكدة سهوا، وأما تركها عمدا،  فمبطل للصلاة عند كثير من الفقهاء، حتّى ولو سجد سجدتي السهو ، قال خليل رحمه الله تعالى: (وهل بتعمّد ترك سنّّة، أو لا ، ولا سجود ، خلاف) وعلى كلّ فمن تعمّد ذلك فليستغفر الله تعالى ولا يعد، إذ لا أنكر في الدين من التهاون بما سنّه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّـم. وكـذا الحكم إذا تعلّق الأمر بالسنتين الخفيفتين، سواء بسواء، وأمّا ترك أكثر من سنتين عمدا، فمبطل للصلاة على الراجح.
والله اعلم ، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى وآله، وصحبه، ومن والاه.

الخميس، 2 ديسمبر 2010

سجود السهو: سجود السهو في صلاة النافلة...


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
فقه الصلاة على المذهب المالكي
سجود السهو
سجود السهو في صلاة النافلة:
       السهو في صلاة النافلة، تجرى عليه نفس الأحكام المقررة في الصلاة المفروضة، إلا في خمس مسـائل، وهي: ترك السرّ والجهر في محلهما، وترك السورة، فهذه السنن الثلاث لا سجود في تركها من النافلة، بخلاف الفريضة، فتركها موجب لسجود السهو، وأما المسألة الرابعة، فهي : إذا عقد الساهي  ركعة ثالثة، ورفع رأسه من ركوعها، شفعها بركعة رابعة بعد إتمامها، وسجد قبل السلام، وأما في الصلاة الفريضة، فإنّه يقطع عما هو فيه من زيادة  فور تذكره، ويسجد لسهوه إن  قبليا فقبليا، وإن بعديا فبعديا، وخامس المسائل، أنه إذا ترك الساهي ركنا من صلاة النافلة وتذكره بعد طــول، أو شرع في صلاة مفروضة مطلقا، أو صلاة نافلة وركع، لا يلزمه قضاؤها، بخلاف الصلاة المفروضة، فإنّه يقضيها أبدا.
ولبعضهم في هذا نظم قال فيه :

وسهو بنفل، مثل سهو بفريضـة
سوى خمسة، سرّ وجهر، وسورة
وعقد ركوع جاء بثالثة، ومــن
عن الركن قد يسهـو وطال، تثبت
       هذا والمقرّر في مذهبنا، أنّ من قام لركعة خامسة في صلاة النافلة، يجب عليه أن يرجع عقدها أم لم يعقدها، ثمّ يسجد قبل السلام، وذلك لنقص السلام وحده، إن جلس لدعاء التشهد، أو لنقصه إن لم يجلس، وزيادة القيام للركعة الخامسة، فإن لم يرجع بطلت الصلاة.

تكرار الموجب لسجـــود السهو:
       السجود للسهو، قبليا كان أو بعديا، سجدتان لا أكثر، ولو تكرّر السهو قبل الإتيان به، سواء كان المكرر من نوع واحد، كزيادة أو نقص، أو كان المكرّر زيادة ونقصا معا.

       وأما إذا تكرّر السهو بعد الإتيان بسجدتي السهو فإن السجود يتكرر ـ أيضا ـ وذلك كما إذا سجد المسبوق مع إمامه السجود القبلي، ثمّ سها في قضائه بنقص، أو زيادة، أو هما معا، فإنّه يسجد لسهوه الثاني ولا يجتزئ بسجوده السابق الذي سجده مع الإمام، وكذا، إذا تكلّم المصلي بعد سجوده السجود القبلي وقبل سلامه منه،  فإنّه يسجد بعد السلام، لأجل هذه الزيادة، وكذلك أيضا ـ لو سجد القبلي ثلاثا، خلافا لبعضهم، وأمّا إذا سجد السجود البعدي ثلاثا، فلا يسجد لهذه الزيادة أصلا.

حكم الزيادة على سجدتي السهو:
       الزيادة على سجدتي السهو، حرام،  ما لم تكن سهوا، وحينئذ يسجد لها سجدتي السهو بعد السلام، وذلك إذا حصلت الزيادة في السجود القبلي، وأما إذا كان السجود بعديا، وحصلت فيه الزيادة، فعلى الساهي أن يسلّم  ولا يسجد لها. وذلك كمن سجد للسهو ثلاث سجدات سهوا عوضا عن سجدتين.

حكم النقص من سجود السهو:
       سجود السهو سجدتان، ولا تجزئ السجدة الواحدة، فإذا حصل ذلك سهوا، وتذكر الساهي قبل السلام، أضاف إليها أخرى، وإن تذكّر بعد السلام بقرب، سجد السجدة الأخرى، أيضاـ وتشهد وسلم، ولا سجود عليه لما حصل.

وقــت أدائه:
       وقت أداء سجود السهو يختلف باختلاف نوع الصلاة التي حصل فيها السهو، على النحو التالي:

أ) فإن كانت الصلاة التي حصل فيها السهو فرضا، وكان السجود المترتب عنه، بعديا، جاز أداؤه في أيّ وقت من ليل أو نهار، ولو كان الوقت وقت نهي. ما لم يكن المصلي في صلاة فريضة أو نافلة، ذلك أنّه إن كان في واحدة منهما، مضى عليها ولا يجوز له إفسادها، فإذا فرغ منها، سجد السجود البعدي المتخلد بذمته. 
ب) وأما إن كانت الصلاة التي حصل فيها السهو نافلة، وكان السجود المترتب عنه بعديا، فلا يجوز أداؤه إلا في الوقت الذي تحلّ فيه النافلة.
ج) وأما لو كان السجود المترتب عن السهو في الصلاة، قبليا، فوقت أدائه قبل السلام منها، حتى ولو كان الوقت وقت نهي، وكذا لو تأخر أداؤه قليلا بعد السلام من الصلاة التي حصل فيها السهو، فإنّه لا يضرّ، وإلاّ بأن طال عرفا تأخر أدائه بعد السلام بطلت الصلاة، إن ترتب عن نقص ثلاث سنن خفيفة، على المشهور من المذهب.

ما لا ينفع فيه سجود ولا تدارك:
       قد يسهو المصلي فيتدارك ما سها عنه، أو يجبره بسجود السهو، لكنّ السهو عن نيّة الصلاة المعينة أو تكبيرة الإحرام، لا يمكن تداركهما أو جبرهما بالسجود للسهو، إذ أنّ تاركهما ساهيا، لا يعتبر مصليّا، أصلا، وحينئذ وجبت إعادة الصلاة أبـدا.
 والله اعلم ، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى وآله، وصحبه، ومن والاه.

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

سجود السهو: تعريفه


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
فقه الصلاة على المذهب المالكي
سجود السهو
وجه تسميته :
   هكذا سماه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين  قال: "لكل سهو سجدتان" وهو كذلك عند الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وعند السلف الصالح من التابعين، وفقهاء الأمة، عليهم سحائب الرحمة ـ إلى يوم الناس هذا.
   وإنّه لباق على ما عرف به ووضع له، جبر لنقص سنّة من السنن المؤكدة سهوا، أو ترغيم لأنف الشيطان، لأجل زيادة غير متعمدة إذ الساهي تارك لشيء من صلاته، أو مزيد فيها ما لم يأذن به الشرع، بل وقد يسهو فينقص منها ويزيد عليها في آن، أو يشك فيما فعل فيها، هل نقص أو زاد، فتكون الحيرة، ويكون السجود للسهو هو ذاك المخرج، والشفاء.
   فسبحان المشرع الرحيم، العليم بدخائل النفوس، ودوائها، الذي " أوحى إلى عبده ما أوحى" والقائل آمرا : "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا".

تعريفه فقهيّا:
   سجود السهو، كما عرفه الفقهاء، هو: سجدتان، بنيّة، يكبّر للخفض لهما، وفي الرفع منهما، ويتشهد بعدهما، بدون دعاء، وصلاة على النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ تكرر موجب السجود أو لم يتكرر، من نوع واحد كان تكرّره، أولا، وسواء كان موجب السجود محققا أو مشكوكا فيه، أو كان بعضه محققا والآخر محل شك، ولبس.

أنـــواعه:
   المشهور الذي مشى عليه مصنفو الفقه  المالكي، واعتمدوه في الفتوى،  أن سجود السهو نوعان :
النوع الأوّل: سجود قبلي.
النوع الثاني: سجود بعدي.
   وهذا التنويع ـ كما قيل، هو مرضي الإمام مالك ـ رضي الله عنه، بيد أنّ المذهب حفل بغير هذا القول، ليشمل قول بعضهم بأنه : قبلي مطلقا، وقول آخرين بأنّه : بعدي مطلقا، ورابع الأقوال، أنّه : على التخيير، إلاّ أنّ دليل الإمام مالك ـ رحمه الله، تعالى ـ كان أقوى في الدلالة على النوعين المذكورين، كما سنرى قريبا إن شاء الله، تعالى ـ.
   وعلى كل، فبناء على ما قيل، فإنّه لو خالف المصلي، فقدّم البعدي وأخّر القبلي، صح سجوده ، مراعاة لهذا الخلاف، لكن يحرم تعمّد تقديم البعدي، ويكره تأخير القبلي، على المشهور من المذهب، وكذا يصحّ السجود لو خالف المأموم إمامه، فقدم ما أخر، وأخر ما قدم ما لم يكن مسبوقا، إلا أنّهم اختلفوا فيما لو أخر الإمام القبلي، فهل يقدمه المأموم ولا يؤخره تبعا لإمامه، أو يؤخره تبعا له، قولان في المسألة.

دليل مشروعيته:
   دليل مشروعية سجود السهو، في الصلاة المفروضة أو صلاة النافلة، هو قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:" لكل سهو سجدتان".

دليل السجود القبلي:
   وفي السجود القبلي، روى الشيخان، أن عبد الله  بن بحينة ـ رضي الله عنه ـ قال : "صلى لنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ركعتين من بعض الصلوات، ثمّ قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته، ونظرنا تسليمه، كبّر قبل التسليم، فسجد سجدتين وهو جالس، ثمّ سلّم."

   وعنه ـ رضي الله عنه ـ فيما أخرجه النسائي، أنّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ "قام في الصلاة وعليه جلوس، فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم"
   وله ـ رضي الله عنه ـ في رواية أخرى: " أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم، قام من اثنتين ولم يجلس، فلمّا قضى صلاته، سجد سجدتين قبل السلام".

دليل السجود البعدي:
   وفيه روى الشيخان، أن أبا هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : " صلى بنا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الظهر ركعتين، ثم سلّم، ثم قام إلى خشبة في مقدّم المسجد ووضع يده عليها، وفي القوم يومئذ أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه، وخرج سرعان الناس، فقالوا : قصرت الصلاة، وفي القوم رجل كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يدعوه، ذا اليدين، فقال، يا نبيّ الله ! أنسيت أم قصرت؟ فقال : "لم أنس ولم تقصر"، قالوا : بل نسيت يا رسول الله ! قال: " صدق ذو اليدين" فقام فصلى ركعتين ثمّ سلّم، ثمّ كبّر فسجد مثل سجوده، أو أطول، ثمّ رفع رأسه وكبّر، ثمّ وضع مثل سجوده، أو أطول، ثمّ رفع رأسه وكبّر".

   وروي في الموطأ، عن أبي هريرة ـ أيضا ـ رضي الله عنه، أنّه قال : " صلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلاة العصر، فسلّم من ركعتين، فقام ذو اليدين، فقال : أقصرت الصلاة يا رسول الله، أم نسيت ! فقـال رسـول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ: "كل ذلك لم يكن" فقال: " قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على الناس، فقال: "أصدق ذو اليدين" ! فقالوا: نعم، فقام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ فأتم ما بقي من الصلاة، ثم سجد سجدتين بعد التسليم، وهو جالس".
دليل السجود للنقص والزيادة معـا:
   وفي اجتماع النقص والزيادة في الصلاة،  سهوا، روي في الموطأ، أنّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ "صلى بهم الظهر، فقام من ركعتين من غير  جلوس للتشهد، فقام الناس معه، حتى إذا قضى صلاته، وانتظر الناس تسليمه، كبّر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم، ثمّ سلّم، ثمّ غلب النقص على الزيادة عند اجتماعهما".
   هذا، وقد قرأت للشيخ الشنقيطي، ـ جزاه الله خيرا ـ في كتابه، العرف الناشر في شرح وأدلة فقه متن ابن عاشر، في الفقه المالكي، قوله: قال الغماري ـ رحمه الله تعالى ـ فائدة : ورد حديث صحيح في التفريق بين سجدتي السهو للنقص والزيادة كما هو المذهب، أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ :" أنّ النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ سها قبل التمام، فسجد سجدتي السهو قبل أن يسلم، وقال :"من سها قبل التمام سجد سجدتي السهو قبل أن يسلم، وإن سها بعد التمام سجد سجدتي السهو بعد أن يسلّم".
   وكفى بهذا، الإمام مالك ـ رحمه الله ـ تعالى ـ حجّة للتدليل على ما ارتضاه مذهبا.
حكمـــه:
   سجود السهو في الصلاة المفروضة، أو صلاة النافلة، قبليا كان أو بعديا، سنة على المشهور، وحكى ابن عرفة وابن الحاجب، قولا بوجوبه، وإذن ففي كل من السجود القبلي والبعدي، قولان، بالسنيّة والوجوب،  وقيل بوجوب السجود القبلي، إذا ترتب عن نقص ثلاث سنن خفيفة، وأمّا إذا ترتب عن نقص سنتين خفيفتين، فسنّة.

المأمــور به:
   سجود السهو، مأمور به، الإمام، والفذ ولو حكما، كالمسبوق الذي قام يقضي ما فاته بعد سلام إمـامه، واذن، فمتى ترتب على أحد من هؤلاء سجود للسهو، سجده، إن قبليا فقبليا، وإن بعديا فبعديا، بيد أن المسبوق إذا ترتب على إمامه سجود قبلي سجده معه، وأما السجود البعدي فإنه يؤخره إلى انقضاء صلاته، فإذا سلم منها، سجده.
ومعنى هذا فان الماموم حال الاقتداء بالامام , لوتعمد تـرك السنن كلها, اوبعضها, اوترك قراءة الفاتحة, سهوا, اوعمـدا, فـانه لايسجد سجود السهوابدا, لحمل الامام عنه ذلك كله, بخلاف الفرائَض فانه لايحملها عنه.

منزلـتــه:
   تتمثل منزلة السجود للسهو، في أنه أمر تعبدي، لا تبرأ الذمة إلاّ بالإتيان به حيث لا يكفي للخروج من العهدة إعادة الصلاة التي حصل فيها السهو، ذلك أنّ التقرّب إلى الله تعالى بالصلاة المجبورة أفضل من إبطالها وإعــادتها، إذ أنّ ذلك هو منهاجه، ـ صلى الله عليه وسلّم ـ وكما قيل : (الخير كلّه في الإتباع والشرّ  كلّه في الابتداع)، وحينئذ فإنّ من ترتب عليه سجود سهو فأعرض عنه وأعاد الصلاة لم تجزه تلك الإعادة عن ذلك السجود لترتبه في ذمته، بل لابدّ من الإتيان به بعد إعادتها.
والله اعلم ، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى وآله، وصحبه، ومن والاه.