الثلاثاء، 24 أغسطس 2010

سنة العيدين ليست موكب زهو و خيلاء


مقال نشرللشيخ، بجريدة البيان، تونس، في: 18جويلية 1988

مفسدات الصوم: رفع النية نهــارا


بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين


مسألة فقهية، رقم:3
في فقه الصيام على المذهب المالكي
مفسدات الصوم

12) رفع النية نهــارا
رفع الصائم نية صومه نهارا، في أي وقت من النهار، هو ـ أيضا ـ مفسد للصم، على الأصح من أقوال فقهاء مذهبنا... أي صوم كان... فرضا كان الصوم... أو نفلا... ولولم يأت شيئا من مفسدات الصوم، كالأكل... والشرب... والجماع... ونحو ذلك من االمفسدات التي تفسد الصوم... ولو تراجع بعد ذلك... اذلايجوز ابطال العبادة بأي وجه من الوجوه.
والمراد برفع نية الصوم، هو: أن يلاحظ الصائم أنه غيرناو للصوم... وأنه ليس عنده نية له... أويقول، رفعت نية صومي... أو رفعت نيتي.
بخلاف مالو علق الصائم الفطر على شيء ولم يحصل منه فعل ذلك... كان يقول، ان وجدت طعاما، أكلت، فلم يجده... أوجده ... ولم يأكل... فلايفسد صومه بذلك.
وكذلك الحكم، لوعزم الصائم على الأكل... أوالشرب... أوالجماع... ولم يفعل من ذلك شيئا، اذ هو كمن عزم على نقض وضوءه بريح ـ مثلاـ ولم يفعل، فلاوضوء عليه.
وأما مايترتب على رفع نية الصوم، من أحكام، فسنأتي على ذكره ـ ان شاء الله تعالى ـ في بابه.

معالم على الطريق : رجال خلدهم القرءان الكريم


بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين


معالم على الطريق
رجال خلدهم القرءان الكريم

يقول الله في كتابه العزيز: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً }الكهف 83
فمن هو ذو القرنين و ما هي قصته ؟؟؟
ولد ذو القرنين في أمة مستعبدة ضعيفة احتلتها دولة مجاورة لها، و قد حز في نفسه ـ بعد أن شب، وأينع ـ أن يرى أمته على تلك الحالة من الإستسلام، والخضوع، والمهانة، فطفق يدعو قومه للتكتل والاتحاد ضد هذا الملك المحتل، إلا أن قومه الذين اعتادوا الذل، والخنوع، خشوا أن يعلم الملك المحتل بما يدبر له فيبطش بهم، فطلبوا من ذي القرنين أن يكف عن هذا الكلام.
لم ييأس ذو القرنين، بل ظل يدعو قومه إلى الإيمان بالله عز و جل ويحثهم على التوكل عليه... فالله هو الذي يمدهم بالقوة، وهو الذي يعينهم على القوم الكافرين. وذات ليلة رأى ذو القرنين فيما يرى النائم، أنه صعد إلى الشمس أوكأن الشمس اقتربت منه، فأمسكها من قرنيها، ولما صحا قص رؤياه على قومه، فقال له أصحابه: أبشر ستصير رجلا قويا و ستملك الدنيا من المشرق إلى المغرب، لكن الجهلة قالوا له: إن تفسير الرؤيا يشير إلى أن الملك الظالم سيضربك على قرني رأسك ضربا يسيل منهما الدم ، أو أنه سيقتلك ويعلقك في الفضاء من قرني شعرك، ومنذ ذلك اليوم صار اسمه ذو القرنين.
كان إيمان ذو القرنين قويا و كان ذو صفات عظيمة وهبه إياها الله تعالى، مما زاد في نفوذه، حتى بات قائدا مهابا، له جيش قوي يأتمر بأمره.
فاستعد أحسن إستعداد، و ذهب لمحاربة الملك المحتل، و بتوفيق الله تعالى تمكن من تحرير بلاده و التغلب على المعتدين، و بعد أن أصبح ملكا عظيما، قرر أن يجول في الأرض بجيشه فاتحا غازيا، ناشرا كلمة الله ـ تعالى ـفاتجه إلى مغرب الأرض حتى انتهى إلى سهول واسعة أرضها ذات طين أسود، قد اختلط ماؤها بطينها، و لما جاء وقت الغروب. تراءى لذي القرنين أن الشمس تغوص في تلك الأرض فأعجب بذلك المشهد أيما إعجاب و قد ذكر هذا في القرآن الكريم، حيث قال ـ تعالى ـ : {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً }الكهف86
و ظن ذو القرنين أن تلك العين هي نهاية الأرض وأنه لا مكان للغزو بعدها، إلا أنه وجد عند ها قوما قد عاثوا في الأرض كفرا، و فسادا. فدعاهم إلى عبادة الله الواحد الأحد، و الكف عن الظلم و الحكم بالعدل بين الناس، و بعد أن وفقه الله ـ تعالى ـ في مسعاه، قرر أن يتجه إلى مشرق الأرض، و ظل يسير، ويسير، بجيشه، حتى وصل إلى بلاد لم يكن بها شجر، أو جبال تسترها من حر الشمس، حيث قال ـ تعالى ـ: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً }الكهف90
وحينها بسط على بلادهم لواء حكمه و أضاء عليهم من نور الإيمان، وهداهم الى الطريق القويم، طريق الله رب العالمين، ثم اتجه نحو الشمال غازيا، فاتحا حتى انتهى إلى بلاد بين جبلين، يسكنها قوم صالحون يؤمنون بالله، إلا أنهم معزولون عن بقية العالم، وقد جاورهم قوم يدعون يأجوج و مأجوج و هما قبيلتان كافرتان مفسدتان في الأرض، و قد كانوا يعتدون على الأمة الصالحة، فلما أتاهم ذو القرنين و تبينوا أنه ملك قوي، فزعوا إليه ليصد عنهم شر هاتين القبيلتين. فأمرهم ذو القرنين أن يجمعوا له الحديد و النحاس و الخشب و الفحم، فوضع قطع الحديد بين الجبلين و أحاطها بالفحم و الخشب، ثم أذاب النحاس فوقها و صار سدا منيعا تعجز يأجوج و مأجوج أن تعلو عليه و أراح الله عباده من بطش هؤلاء الكفرة الفاسقين عن أمره
و هكذا أحبتى في الله نتبين أن من اتكل على الله و آمن به، لا يغلب أبدا، مصداق قوله ـ تعالى : {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ }غافر51
إقتباس
الطالبة أروى الغربــي

الأحد، 22 أغسطس 2010

معالم على الطريق: الدنيا كما يراها الصالحون


بسم الرحمان الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
معالم على الطريق
(كثيرون تستهويهم معالم طريق الحياة... ويمضون... وقليل ممن تستوقفهم هاتيكم المعالم .... فيتزودون...)
كيف يجب أن نرى الدنيا...
لما سمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رجلا يدعو الله ـ تعالى ـ ويقول: (اللهم أرني الدنيا كما تراها)... تدخل الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ ليقوم فهم هذا الرجل، ويصلح خطأه... ويرشده الى منهج البحث السليم... والنظر السديد، حتى يرى الدنيا على حقيقتها التي خلقها الله ـ سبحانه ـ عليها، وسخرها للانسان، فقال له ـ عليه السلام :
( لاتقل هكذا، ولكن قل، أرني الدنيا كما أريتها الصالحين من عبادك)... ذلك أن الدنيا كما يراها ـ تعالى ـ فيما رواه الامام الترمذي، رحمه الله ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:( لوكانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرا منها شربة ماء)...
ـ احياء علوم الدين / لأبي حامد الغزالي
الدنيا كما يراها الصالحون
سأل رجل عليا بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ أن يصف له الدنيا، فقال ـ رضي الله عنه ـ :( ماأصف من دار، أولها عناء، وآخرها فناء، في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، من صح فيها أمن، ومن مرض فيها ندم، ومن استغنى فيها فتن، ومن افتقرفيها حزن)
ـ مجلة منا رالاسلام/ ع:10/س:4/شوال:1399هـ/1979م
اقتباس
الطالبة: أروى الغربي



مفسدات الصوم: رفع النية ليــلا


بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين


مسألة فقهية، رقم:3
في فقه الصيام على المذهب المالكي
مفسدات الصوم

11) رفع النية ليــلا
رفع الصائم نية الصوم، ليلا، واستمراره رافعا لها الى أن طلع الفجر، ولم يجددها قبل طلوعه، مفسد للصوم... أي صوم كان... فرضا كان الصوم... أو نفلا... وان لم يأت بشيء من مفسدات الصوم، كالأكل... والشرب... والجماع... اذلا يصح صوم الا بنية ليلا... وقبل طلوع الفجر... أومعه... حيث لاينفع تجديدها بعد طلوعه.
والمراد برفع نية الصوم، هو: أن يلاحظ الصائم أنه غيرناو للصوم... وأنه ليس عنده نية له... أويقول، رفعت نية صومي... أو رفعت نيتي.
بخلاف مالو علق الصائم الفطر على شيء ولم يحصل منه ذلك... كان يقول، ان وجدت طعاما، أكلت، فلم يجده... أووجده ... ولم يأكل... فلايفسد صومه بذلك.
وكذلك الحكم، لوعزم الصائم على الأكل... أوالشرب... أوالجماع... ولم يفعل من ذلك شيئا، اذ هو كمن عزم على نقض وضوءه بريح ـ مثلاـ ولم يفعل، فلاوضوء عليه.
وأما مايترتب على رفع نية الصوم، من أحكام، فسنأتي على ذكره ـ ان شاء الله تعالى ـ في بابه.

مفسدات الصوم: غيبة العقــل


بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين


مسألة فقهية، رقم:3
في فقه الصيام على المذهب المالكي
مفسدات الصوم
10) غيبة العقـــل
غياب العقل، بسبب الجنون... أوالاغماء... أوالسكرـ ولو بمشروب حلال ـ ... أو بمخدر لأجل عملية جراحية ـ مثلا ـ أونحوها... أوحصلت غيبته بسبب الاستغراق في حب الله ـ تعالى ـ ... أوأي سبب يغيب العقل ويفقده الوعي، ويسلبه الادراك... يفسد صوم الصائم... أي صوم كان... فرضا كان الصوم... أونفلا... اذلايصح الصوم الا مع صحة العقل.
اتخذ الصائم مايغيب عقله، سهوا... أوغلبة... أوكرها... أوعمدا.
واما عن حالات غياب العقل، المفسدة للصوم، فقد ضبطها فقهاء مذهبنا، في الحالات التالية:
** اذا غاب العقل قبل طلوع الفجروامتد الى طلوعه... ولوسلم العقل، وصحا، بعد طلوعه مباشرة.
** اذا طرأ غياب العقل مع طلوع الفجر، الذي هو آخروقت لاستحضارنية الصوم، التي لايصح الصيام الا بها، ولو سلم العقل، وصحا، بعد طلوعه مباشرة ـ ايضا ـ
** اذا امتد غياب العقل يوما كاملا، من فجره لغروبه...سواء كان العقل سليما، صاحيا، قبل طلوع الفجر... أو لم يكن سليما، صاحيا.
** اذا امتد غيابه أكثراليوم... وسواء ـ ايضا ـ كان العقل سليما، صاحيا، قبل طلوع الفجر... أو لم يكن سليما، صاحيا.
بخلاف مالوطرأ غياب العقل، بعد طلوع الفجر، ودام مدة نصف يوم... فأقل، فان الصوم لايفسد.
وأما المراد بغياب العقل في عرف فقهائنا، فهو: استتاره... وحبسه عن أداء وظيفته على الوجه الطبيعي.
وأما عن الأ حكام الشرعية المترتبة على ذلك، فقد أفردناها بالحديث، في مضانها. والله اعلم.






الخميس، 19 أغسطس 2010

مفسدات الصوم: استنشاق البخار... أو الدخان


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين

مسألة فقهية، رقم:3
في فقه الصيام على المذهب المالكي
مفسدات الصوم
9) استنشاق البخار... أو الدخان
وصول بخار الطعام، لحلق صانعه... أوغيرصانعه... بل وكل ماهوبخار... يتكيف به الدماغ، ويتقوى به، كما يتقوى بالأكل، والشرب... ومثله في الحكم، دخان البخور... والسجائر... أوالدخان الذي يمص بالقصب، ونحوه... مفسد للصوم... أي صوم كان... فرضا كان الصوم... أونفلا... وذلك اذا كان وصوله للحلق، باستنشاق، سواء كان بالأنف، أوالفم.
وأما مايترتب على ذلك من أحكام شرعية، فسنتعرض لها، ان شاء الله ـ تعالى ـ لاحقا في بابها.
وأما الاستنشاق، فهو في اللغة: وضع الماء في الانف، وجذبه بالنفس الى أعلى، وفي هذا المعنى، يقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (اذا توضأ أحدكم، فليستنشق بمنخريه من الماء، ثم فليستنثر)
                                                          ـ متفق عليه
ومن ذلك ـ ايضا ـ استنشاق الريح... والنشوق... والدخان... والبخار... والله أعلم.