السبت، 27 نوفمبر 2010

سجود السهو : توطئـــــة


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين

فقه الصلاة على المذهب المالكي
سجود السهو
توطئـــــة

       ليسمح لي زائر المشكاة، أن أؤكد ـ بادئ ذي بدء ـ على ضرورة معرفة الحالات النفسية التي لها علاقة بمسائل سجود السهو، وأحكامه الفقهية، باعتبارها السبب المباشر لمشروعية هذا السجود، الذي لا أراه إلا رحمة من الله ـ تبارك وتعالى ـ ومنّة منّ بها  ـ سبحانه ـ على عباده المصلين، يزكّون بأدائه صلاتهم، ويبرّؤون به ذممهم، إذ هو الدواء الشافي، لهوس النفس ونزغات الشيطان، في مثل هذا المقام.
        وإنّه للسنة الحكيمة، التي سنّها المبعوث رحمة للعالمين، والتشريع القويم الذي يصلح ما فسد من الصلاة، ويجبر ما داهمته الخواطر، وهاتيك النزغات، التي قد تعتري بعض الركع السجود، وإلا فإنّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد زكى الحق ـ سبحانه ـ عقله، إذ قال ـ تعالى ـ : "وما ضلّ صاحبكم وما غوى" وطهّر قلبه، فقال ـ جلّ من قائل ـ :" ألم نشرح لك صدرك"، بل وجعله لا ينسى وإنما ينسّى.
       لذلك ارتأيت أن أعرض بشيء من الإيجاز هذه الحالات النفسيّة، التي قد يتعرض لها المتعبد أثناء صلاته، إتماما للفائدة، وتوطئة لموضوع سجود السهو، وعلى الله التكلان.
والله اعلم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحابته، ومن والاه.
                            ... يتبع

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

شروط صحة الأضحية: الجزء الثالث والاخير


بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين

مسألة فقهية، رقم:7
في فقه الاضحية على المذهب المالكي
شروط صحة الأضحية ـ الجزء الثالث والاخير
23) أن لايشرك المضحي في ثمنها معه غيره:
ومن شروط صحة الاضحية، أن لايشرك المضحي في ثمنها معه غيره، وانما على كل مستطيع أن يستقل بضحية مستقلة، وما يفعله بعض العوام، من شرائهم نحوالجاموسة، ويذبحونها ضحية عن جميعهم، جهل بما هو مقررفي مذهبنا، قال ابن عرفة ـ رحمه الله ـ تعالى ـ:(المذهب، منع الشركة فيها بالتملك).
وأما التشريك في الأجر، والثواب، والبركة، فجائز، ولابأس به، وذلك بأن يشتري المضحي أضحية بمال نفسه، ويذبحها عن نفسه، وعن أهله، ولوكثرعددهم، اذا توفرت الشروط التالية:
** أن يكون الذي أشركه معه، قريبا له، ولوحكما، كالزوجة، وأم الولد.
** أن يكون الذي أشركه معه، في نفقته، وجوبا، كأبيه، وأمه، ولوكانا غيرساكنين معه.
** أن يكون الذي أشركه معه، ساكنا معه، بحيث يغلق عليهما باب واحد، وهذا الشرط لازم توفره ـ مع الشرطين السابقين ـ فيمن ينفق عليه تبرعا، بخلاف مالوكان ينفق عليه وجوبا، كما رأيت في الشرط السابق لهذا.
قال الامام مالك ـ رحمه الله ـ تعالى ـ:(وان ضحى بشاة، أوبعير، أوبقرة، عنه وعن أهل بيته، أجزأهم وان كانوا أكثرمن سبعة أنفس، وأحب الي ان قدر أن يذبح عن كل نفس شاة).
وأما الصورة الثانية للتشريك في الأجر: فهي أن يشرك جماعة في الأضحية، وان كثر عددها، شريطة أن لايدخل نفسه معهم، وليس لهذه الصورة الاهذا الشرط.
فائدة التشريك:
وفائدة التشريك في الاجر، تتمثل في سقوط الطلب عن الجميع، ولوكانوا أغنياء.
الجماعة المشتركين في المؤنة:
وأما الحكم في الجماعة المشتركين في المؤنة، هو: أن يضحي كل واحد منهم عن نفسه، ولاتجزئ واحدة عن الجميع، ولوكانت من خالص مال احدهم، نعم له أن يشرك معه في الأجر، صغار أولاده، وزوجاته، وأما غيرهم، فغيرجائز.
24 الوقت المخصوص للذبح:
ويشترط  لصحة الأضحية ـ ايضا ـ أن تذبح في الوقت المخصص لها، وهو بالنسبة للامام، بعد الفراغ من الصلاة والخطبة، وأما بالنسبة لغيره، فبعد ذبحه، ويستمر وقتها الى غروب شمس اليوم الثالث من أيام النحر،
هذا، والنهار شرط في صحة الأضحبة، وأوله، طلوع الفجر، وآخره غروب الشمس، بيد أنه يندب الذبح بعد طلوع الشمس، والله اعلم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحابته، ومن والاه.

الأربعاء، 10 نوفمبر 2010

شروط صحة الأضحية: الجزء الثاني


بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين

مسألة فقهية، رقم:7
في فقه الاضحية على المذهب المالكي
شروط صحة الأضحية ـ الجزء الثاني ـ
الواجب في الأضحية ـ كما أسلفنا ـ السلامة من العيوب البينة، باعتبارها عبادة يتقرب بها العبد من ربه.
 واستنادا للنصوص الشرعية، احصى شيوخ مذهبنا عيوبا، هي في مذهبا تمنع من صحة الأضحية، واجزائها، ومن ذلك ماسبق نشره ـ بالجزءالأول ـ على صفحة مدونتنا المتواضعة، هذه.
وفي هذا الجزء، نواصل تدوين ماوفقنا الله ـ تعالى ـ لتدوينه، من شروط صحة الأضحية، على النحوالآتي:
11) أن لاتكون عوراء، أوعمياْء:
العور، كما هو عند أهل اللغة: ذهاب حس احدى العينين، والعمى ، كما قالوا: ذهاب بصراحدى العينين كله، وهما ـ عند فقهائنا ـ من العيوب المانعة من الاجزاء، والصحة، حتى ولوكانت صورالعين قائمة.
وكذلك الحكم لوذهب أكثرالحس، أوالبصر.
وأما اذا كان بعينيها بياض لايمنعها النظر، أجزأت.
12) أن لاتكون فائتة جزئ:
المراد بفائتة الجزء في قول الفقهاء، هو نقصان عضو من أعضاء الأضحية، كرجل، مثلا، وهذا ـ أيضا ـ عيب مانعا من الاجزاء، سواء كان نقصانه أصالة ( خلقة)... أوكان عرضا، بقطع، أونحوه.
وكذلك الحكم، لوكان الجزء الفائت بالقطع، أصليا... أوزائدا، كرجل خامسة.
وأما لوكان الجزء الفائت بخصية (أصالة، أوبقطع) فان ذلك لايؤثر في الاجزاء، مالم يحصل للأضحية مرض بين، وانما أجزأت لأن الاخصاء يعود بمنفعة في لحمها، فيجبرهذا النقص الحاصل.
13) أن لاتكون صمعاء:
والصمعاء، ـ بالصاد، أوبا لسين، لغتان صحيحتان ـ : هي صغيرة الأذنين جدا، كأنها خلقت بلا أذن، وصغر أذني الأ ضحية عيب مانع من صحة الاضحية.
14) أن لاتكون ذي أم وحشية:
الحيوان الوحشي، هو الحيوان غيرالأليف، كبقرالوحش، وماكان على شاكلته.
 وذات الأم الوحشية، هي  التي أبوها من الأنسي ( الأليف )، وذلك بأن ضربت فحول الأنسي في اناث الوحشي، فكانت ثمرة هذا التزاوج، وقد يتصورحصول مثل هذا، خاصة في البقر، ومتى كان ذلك كذلك، كان هذا مانعا من الاجزاء، اتفاقا.
واما لوحدث العكس، بأن كانت الام من الأنسي ( الأليف )، والأب وحشي، فمختلف في صحة الأضحية به، والأصح من أقوال الفقهاء، أنها لاتجزئ.
15) أن لاتكون بتراء:
والبتراء من الحيوان، هي التي لاذنب لها، خلقة، أوطروا، وهذا كذلك من العيوب المانعة من الاجزاء.
16)أن لاتكون بكماء:
 وأما البكماء، فهي التي فقدت صوتها، وبكم الأضحية، عيب مانع من الاجزاء.
17) أن لاتكون بخراء:
والبخراء، هي التي تغيرت رائحة فمها، ومتى كانت الأضحية مصابة بهذا المرض، فقدت شرطا من شروط صحة الأضحية، وباتت غير مجزئة.
18) أن لاتكون يابسة الضرع:
يابسة الضرع، لاتجزئ في الأضحية، اذا كان جميع ضرعها يابسا، لايرضع.
وأما اذا كان بعض الضرع يابسا، وأرضعت، أجزأت.
19) أن لاتكون مقطوعة، أو مشقوقة الأذن:
ومشقوقة، أومقطوعة، الأذن التي لاتجزئ في الأضحية، اذا كان شق أذنها، أكثرمن الثلث، وكذلك لوقطع منها مثل هذا القدر.
وأما لو كان القطع، أو الشق ثلثا فأقل، أجزأت.
20) أن لاتكون مكسورة سنين فأكثر:
ومن العيوب المانعة من صحة الاضحية، واجزائها، كسرسنين فأكثر، أوقلعهما، أوسقوطهما، بسبب مرض، أوضرب.
الا اذا حصل ذلك بسبب الاثغار( التغيير)، أوبسبب الكبر، فتجزئ.
وأما كسرسن واحدة، فمغتفر.
21) أن لاتكون ذاهبة ثلث الذنب:
ذاهبة ثلث الذ نب فصاعدا، لاتجزئ في الأضحية، بخلاف ما اذا كان الذاهب من الذنب أقل من الثلث، فتجزئ، ومعنى هذا، أن ذهاب ثلث ذ نب الاضحية، يضر، وذهاب ثلث الأ ذن لايضر، فتأمل ذلك.
22) أن لا تكون صماء:
والصماء هي التي لا تسمع، ومتى كانت الأضحية صماء، كان ذلك عيبا مانعا من الاجزاء، باتفاق الفقهاْ ء.
هذا، ولشروط صحة الأضحية بقية، أرجأ نا الحديث عنها لاحقا ، ان شاء الله ـ تعالى ـ والله اعلم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحابته، ومن والاه.

الأحد، 7 نوفمبر 2010

شروط صحة الاضحية، الجزء الأول


بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين

مسألة فقهية، رقم:7
في فقه الاضحية على المذهب المالكي
شروط صحة الأضحية ـ الجزءالأول ـ
الواجب في الأضحية، السلامة من العيوب البينة، باعتبارها عبادة يتقرب بها العبد من ربه، واستنادا للنصوص الشرعية، احصى شيوخ مذهبنا عيوبا، هي في مذهبا تمنع من صحة الاضحية، ومن ذلك:
1) الســـن:
** بالنسبة للظأن، المقرر في مذهبنا، هو: أن أقل مايجزئ في الأضحية من الأسنان، الجذع، وهوماأكمل السنة من سنه... وقيل: هو ابن عشرة أشهر... وقيل: ابن ثمانية اشهر، بل وذهب بعض شيوخ المالكية، في تحديد سن الجذع، الى القول، بأنه ابن ستة أشهر.
هذا، وفي اختلاف فقهاء مذهبتا في تحديد سن الجذع من الظأن رحمة، يجد في ظلها المعسر، العاجز عن التضحية بجذع ابن سنة، أن يضحي بأصغرمنه سنا، ولاعبرة بقول من يشترط ان يكون الجذع عظيما اذا قل سنه عن سنة.
** وأما بالنسبة للمعز، فلا تصح الأضحية الا بالثني، وهو ماأوفى سنة ودخل في الثانية، دخولا بينا، ولو شهرا واحدا، وذلك اتفاقا.
** وبالنسبة للبقر، فلا تصح الأضحية الا بالثني ، والثني من البقر هوما أكمل السنة الثالثة، وان دخل في السنة الرابعة، فذلك أفضل.
** وبالنسبة للابل، فلا تصح الا بالثني، وهو ابن ست سنين، كما قال ابن أبي زيد القيرواني، في رسالته، وفسره بعض شراح الرسالة، قائلا: (أي، ما دخل في السنة السادسة).
وأما عن السنة المعتمدة في تحديد سن الأضحية، فهي السنة العربية، وهي: (ثلاثمائة، وأربعة، وخمسون يوما)، لا السنة القبطية، وقدرها: (ثلاثمائة، وخمسة، أوستة، وستون يوما).
2) أن لاتكون جماء(باستئصال):
الجماء من ذوات القرن، (كالبقر، والمعز، والظأن): هي التي لاقرن لها، فان كان ذلك عن خلقة، أجزأت، باتفاق، وان كان ذلك عن استأصال، ففيها قولان:
ـ القول الأول: أجزأت ان لم يكن هناك ادماء، والحال أن مكان استئصال القرن قد برأ، والا انعدمت صلاحيتها للأضحية.
ـ القول الثاني: عدم الاجزاء ولو بدون ادماء، وهو قول ابن حبيب.
والقول الأول أراه الأيسر، والجدير بالاتباع، ان شاء الله ـ تعالى ـ
3) أن لاتكون مقعدة بسبب المرض:
المقعدة التي لاتصح بها الاضحية، هي العاجزة عن القيام، بسبب المرض، وأما ان كانت مقعدة بسبب السمنة... وكثرة الشحم، فتجزئ.
4) أن لاتكون مكسوررة القرن:
الأضحية المكسورة القرن، لاتجزئ، اذا كان مكان كسر القرن المكسور، ينزف دما، ولم يبرأ، سواء كسر القرن من أصله... أومن طرفه، اذ المراد من قول الفقهاء: (عدم الادماء) ، هو عدم البرء.
فان برئ مكان كسر القرن، وتوقف دمه عن السيلان، أجزأت، وصحت بها الأضحية.
5) أن لاتكون مريضة مرضا بينا:
والمرض البين في العرف الفقهي: هو الذي يمنع الاضحية من التصرف السليم، كأترابها، بخلاف ما اذاكان المرض خفيفا فانه لايضر، حيث لامانع من صحة الأضحية بالمريضة مرضا خفيفا.
6) أن لاتكون جرباء:
الجرب: المانع من صحة الأضحية ، هو الجرب البين، وأما الخفيف، فلايضر، اذالبينة قيد في عدم الاجزاْء.
7) أن لاتكون مصابة بالبشم:
البشم: هو التخمة، والتخمة عيب مانع من الاجزاء في الاضحية، وذلك مالم يحصل لها اسهال، فتصح، وتجزئ.
وأما ان كان البشم خفيفا، فانه لايكون مانعا في الاجزاء.
8) أن لاتكون مجنونة:
الجنون المانع من صحة الأضحية، هو الجنون الدائم، والبين، الذي يفقد الحيوان بسببه الالهام، بحيث لايهتدي الى ماينفعه، ولايجانب مايضره...
وأما ان كان الجنون غيردائم، فانه لايكون مانعا في الاجزاء.
9) أن لاتكون عجفاء:
العجفاْء: هي الهزيلة، أوكما قيل: هي التي لامخ في عظامها، ومتى كانت الأضحية على هذه الحال، كان هذا عيبا كافيا لعدم الاجزاء.
10) أن لاتكون عرجاْء:
العرجاء: هي التي لاتسيربسيرصواحباتها، ولاتستطيع اللحاق بهن، وهذا ـ ايضا ـ عيب مانع من الاجزاء.
والله اعلم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحابته، ومن والاه.

الخميس، 4 نوفمبر 2010

في فقه الاضحية على المذهب المالكي : الأضحية المفضلة


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين

مسألة فقهية، رقم:7
في فقه الاضحية على المذهب المالكي
الأضحية المفضلة:
المتفق عليه في مذهبنا، هو: أن الأضحية لاتصح الا اذاكانت من الظأن... أو المعز... أو البقر... أو الابل.
وأن أفضل الأضاحي في هذه الاصناف الأربعة، على المشهور، هي في الأ فضلية على النحو التالي:
** فحول الظأن، وذلك لكمال خلقتها.
** ثم يليها في الفضل، خصيان فحول الظأن، مالم تكن الخصيان أسمن، والافضلت على الفحول.
** ثم يلي خصيان فحول الظأن في الأفضلية، اناث الظأن.
** واناث الظأن، هي الأفضل من ذكورالمعز، واناثها.
** وفحول المعز، أفضل من خصيانها.
** وفحول المعز، وخصيانها، أفضل من اناثها.
** واناث المعز، أفضل من الأبل، والبقر.
هذا بالنسبة للأضحية.
وأما اذاكان الأمريتعلق بالهدايا، التى تهدى في موسم الحج، فالأفضل أن تكون من الابل، ثم يليها في الفضل، البقر، ثم الظأن، ثم المعز، اذ المقصود في هذه المناسبة، هو تكثيراللحم ليشمل أكبرعدد من الفقراء، والمساكين، بخلاف الأضحية، فالعبرة فيها، طيب اللحم، وادخال المسرة على الأهل.

الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

فقه الاضحيــة: ما يلزم القادر على الاضحية


بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين

مسألة فقهية، رقم:7
في فقه الاضحية على المذهب المالكي
مايلزم القادر على الاضحية:
يلزم القادرعلى الأضية، أن يضحي عن نفسه... وعن أولاده الذكور حتى يحتلموا... وعن الاناث حتى يدخل بهن الأزواج... وعن أبويه الفقيرين.
وذلك بناء على القول الذي يرى ( أن القادرعليها، يلزمه أن يضحي عمن تلزمه نفقته من ولد، ووالد).
وقيل: أن ذلك لايلزم.
وأما بالنسبة للزوجة، فانه قد نص في المدونه: ( على أنه لايلزم أن يضحي عن الزوجة).
وقيل: (له أن يد خلها معه في الأ جر والثواب، فان أدخلها معه، أجزأها ذلك عن االأ ضحية، وان لم يدخلها، فعليها أن تضحي عن نفسها ان قدرت).

الاثنين، 1 نوفمبر 2010

الاضحيـــــــــة


بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين

مسألة فقهية، رقم:7
في فقه الاضحية على المذهب المالكي
 الاضحيـــــــــة
حكمهــــــــــا:
الاضحية سنة واجبة، على كل قادر عليها، من احرار المسلمين، ذكرا... كان أوأنثى، صغيرا... أوكبيرا... مقيما كان...أومسافرا، الاالحاج القائم بمناسك الحج، ولو كان من سكان منى، يثاب فاعلها ولايعاقب تاركها.
وعند الاخوة الاحناف، أن تاركها، لا يعذب بالنار، ولكن يحرم من شفاعة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
 وعلى المشهور، في مذهبنا: (أنه لو اتفق أهل البلد على تركها، قوتلوا لامتناعهم منها).
شروط وجوبهــــا:
وأما شروط وجوبها على جهة السنية، فهي:
** الاستطاعـــة: والمستطيع، هو ذاك الذي لايحتاج لثمنها لأمر ضروري طيلة عامه، ولوكان صبيا لم يبلغ الحلم.
فان كان يحتاج لثمنها في عامه، فلا تجب في حقه، ولا يطالب بتسلف ثمنها، اذ الاضحية ليست كصدقة الفطرفي الحكم، الذي هو الفرضية، وأما الأضحية فحكمها الوجوب على جهة السنية.
وقيل: اذا استطاع أن يستدين، استدان .
هذا، ويجب على من في يده مال صغير، أويتيم، من وصي، أوغيره، ان يضحي عنه منه، ويقبل قوله عند التقاضي ، كما يقبل في النفقة، وفي نحو هذا، قال الامام مالك ـ عليه سحائب الرحمة ـ لماسئل عن الضحية عن يتيم له ثلاثون دينارا، قال: ( يضحي عنه، ورزقه عليه).
** الحريــــة: وبناء على هذا الشرط، فانها لاتجب على الرقيق، سواء كان قنا... أو فيه شائبة رق...كام الولد... ومن كان على شاكلتهم.
واستحسن الامام مالك ـ رحمه الله، تعالى ـ التضحية اذا أذن لهم سيدهم.
** أن لايكون حاجا: ذلك ان الحاج القائم بمناسك الحج، اذا نحر، أو ذبح، لايعتبرذلك اضحية، وانما هو هدي، لوقوفه بعرفة، وأيضا، لأن الحجاج لم يخاطبوا بصلاة العيد لأجل حجهم، فكذلك الأضحية.
وأما من لم يشهد الموسم ـ فقد قال مالك ـ رحمه الله، تعالى ـ: (... ومن لم يشهد الموسم من أهل مكة، وغيرها، فهم في ضحاياهم)، ومثلهم في الحكم المسافر.
والله اعلم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحابته، ومن والاه.