الجمعة، 16 سبتمبر 2011

تأمــــــــــــــــــلات


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
تأمــــــــــــــــــلات
... دخل حبيب القلوب، محمد ـ  صلى الله عليه وسلم ـ ذات مرة على اصحابه، فسألهم معلمااياهم :( أمؤمنون أنتم.؟)، قال عمربن الخطاب، وكان حاضرا: نعم يارسول الله ، فقال الحبيب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ :(فما حقيقة ايمانكم .؟)، قال عمرـ رضي الله عنه ـ : نصبرعلى البلاء، ونرضى بالقضاء، ونشكرفي الرخاء.فقال الحبيب المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ :(مؤمنون ورب الكعبة).
قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ :( الايمان، معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالاركان)
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحابته، ومن والاه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشك في الفرائض


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
فقه الصلاة على المذهب المالكي
الشك في الفرائض
         
          ولما كان الشك يصدق على مطلق التردّد، ونقيضا لليقين، في جميع صوره وأشكاله، وكان الشاك هو ذاك الذي استوى عنده التصديق والتكذيب، والقطع بالشيء ونفيه، لعدم وجود مرجح  لديه، يعتمده لترجيح أحدهما على الآخر.
       ثمّ ولما كان الظن، والوهم، شبيهين للشك، وملحقين به، في تقرير الجزم بالشيء أو نفيه، كان ولابد من إبراء الذمة بالإتيان بما يطمئن إليه القلب، وعمل ما تقرّ به النفس، وخاصّة إذا تعلق الأمر بفرائض الصلاة التي إن شابها شيء من ذلك، بطلت، وأدين صاحبها إذا لم يصلحها أو يعيدها.
       ولكي لا يقع المؤمن في مثل هذا الحرج، وهذه الحيرة، حين طروء الشك عليه أثناء صلاته، أو عندما يداخله الظنّ، أو الوهم، شرّع الشارع الحكيم لأصحاب هذه الحالات النفسيّة، ما يرفع عنهم الحرج، ويخرجهم من دائرة الاضطراب نعمة منه ـ جلّ وعلا ـ وتيسيرا على عباده المؤمنين.
       وفيما يلي خلاصة ما استنبطه فقهاء المالكيّة من ضوابط وأحكام تتعلق بكيفيّة تدارك ما نشأ عن هاتيك الحالات المتوقع حصولها في الفرائض السالفة الذكر. وفق قاعدة البناء على اليقين المحقق عند المصلي غير المستنكح، والتي بمقتضاها يبني الشاك ومن ألحق به، وجوبا على النقص، ثمّ بعد الفراغ من صلاته يسجد سجدتي السهو، إن قبليا فقبليا، وإن بعديا فبعديا. وفق الأحكام الموجبة لسجود السهو وصوره السالفة الذكر.
       كما قرّروا أيضا ـ أنّه لو بنى الشاك ومن شابهه على الكمال، بطلت صلاته، ووجبت إعادتها أبدا.
       وأمّا بالنسبة للمستنكح، فالمعتمد في المذهب أن يبني على الكمال، ويسجد سجدتي السهو بعد السلام، استحبابا، وذلك ترغيما للشيطان، وعليه أن يلهي عمّا طرأ عليه أثناء الصلاة من شكّ، أو ظنّ، أو وهم، بما هو فيه من عبادة تستوجب الخشوع، واستحضار عظمة الخالق ـ سبحانه ـ والتدبّر فيما يقرأ من آيات القرءان الكريم، والله أعلم.
 والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى وآله، وصحبه، ومن والاه.
...يتبع ان شاء الله ـ تعالى ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخميس، 15 سبتمبر 2011

تفـاحش نقص الفرائض


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
فقه الصلاة على المذهب المالكي

تفـاحش نقص الفرائض

       ومما تصور فقهاء المالكيّة، حصوله في الصلاة، سهوا، أن ينسى المصلي، إماما كان أو فذا، أربع سجدات، أو ثماني، وحرصا منهم على إصلاح مثل هذه الصلاة، أوجبوا على الساهي، إن تذكر ذلك قبل السلام، أن يسجد السجود المسهو عنه، لإصلاح الركعة الرابعة فقط، واعتمادها كركعة أولى يبني عليها باقي ركعات الصلاة التي هو فيها، على هيئتها المعهودة، إن سرا فسرا، وإن جهرا فجهرا، ثم بعد الفراغ منها، يسجد سجدتي السهو قبل السلام، لنقص السورة من الركعة الرابعة التي تحولت أولى، والزيادات التي ألغيت، إلا أن يكون مستنكحا، فإنه لا يطالب بالسجود للسهو، وإن طولب بإصلاح صلاته.
       وأما إذا تذكر الساهي، تلك السجدات المسهو عنها بعد السلام، بطلت صلاته، وأعادها أبدا، ولو حصل التذكّر بقرب السلام، ولم يخرج من المسجد، لبطلان كل الركعات، ولتنزيلها منزلة زيادة المثل المبطلة للصلاة، المشار إليها ضمن الصورة الأولى من صور السجود البعدي.
       وأمّا إن كان المسهو عنه ركوعا، بطلت الصلاة لكثرة السهو المتمثل في ترك أربع ركوعات، وما يتبعها من السجدات، والله أعلم.
 والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى وآله، وصحبه، ومن والاه.
...يتبع ان شاء الله ـ تعالى ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

أوقــات صـلاة، الحائض، والنفساء


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
فقه الحيض والنفاس على المذهب المالكي
الأحكام الفقهيّة للنّفاس

أولى موانع الحيض والنّفـاس

الصــــلاة

أوقــات صـلاة، الحائض، والنفساء
 لما كانت الحائض او النفساء، مطالبة بالصلاة، في بعض الحالات المتزامنة، مع طروء سيلان الدم، أو عند الطهر منه، خلال الوقت الضروري للصلاة، على النحو الآتي بيانه، إن شاء الله تعالى.
آثرت التذكير، أولا، بأوقات الصلاة، بشيء من الاقتضاب، لتعلقها المباشر، بتلك الحالات، وملازمتها لها، فضلا عن وجوب معرفتها، وجوبا عينيا، كما قرر صاحب المدخل.
تعريف الوقت، اصطلاحا:
        والوقت، في الاصطلاح الفقهي: هو الزمان الذي، قدّره، وحدّده الشارع الحكيم للعبادة، وقد يكون موسّعا، كأوقات الصلاة، حيث يجوز أداؤها في أثنائه، أو مضيقا كوقت صيام رمضان، الذي يجب أن لا يتأخر عن دخول وقته:
أقسام أوقات الصلاة المكتوبة:

        هذا، وأوقات الصلوات المكتوبة في مذهبنا، على قسمين:
القسم الأول: وقت أداء: وهو الذي تؤدى فيه الصلاة داخل وقتها، وقبل خروجـــه، ولو بادراك ركعة فيه، وهــو ـ أيضا ـ على قسمين:
أ) وقت اختياري: وهو الوقت الذي خيّر الشارع ـ سبحانه ـ عبده المكلّف، في إيقاع الصلاة، في أي جزء منه، من غير تأثيم، وإن كان أوله أفضل.
ب) وقت ضروري: وهو الوقت الذي يبتدئ عقب خروج الوقت الاختياري مباشرة، وسمي ضروريا، لعدم جواز تأخير الصلاة إليه، لغير أصحاب الأعذار، كالحائض، أو النفساء، تطهر، والصبي يبلغ، والمغمى عليه يفيق، وما إلى ذلك، ممن شابههم، أو كان في حكمهم، إذ لا يأثم أحد من هؤلاء. بإيقاع الصلاة في هذا الوقت، بخلاف غيرهم، فإنهم آثمون، بتأخيرها إليه، وإن كانوا جميعا مؤدون لها.
القسم الثاني، وقت قضاء: وهو الوقت الذي تقضى فيه الصلاة، بعد خروج وقتها الضروري.
والله اعلم ، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى وآله، وصحبه، ومن والاه.        
...يتبع، ـ ان شاء الله تعالى ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ









السبت، 3 سبتمبر 2011

جبر الفرائض وتلفيقها


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
فقه الصلاة على المذهب المالكي

جبر الفرائض وتلفيقها

                  هـذا، ولا يجوز جبر الفرائض المسهو عنها، وذلك بضم  أفعال ركعة لأخرى، أو كما يسميه بعضهم، تلفيقا، إذ قال الشيخ خليل بن إسحاق في متنه: "ولا يجبر ركوع أولاه بسجود ثانيته" وجاء في الذخيرة للقرافي: "في الجواهر: لو أخل بالسجود من الأولى، وبالركوع من الثانية لم يجزه سجود الثانية عن الأولى، وكذلك لو أخل بالركوع من الأولى والسجود من الثانية، لافتقار الترقيع إلى نية تقارن الفعل".
      وبناء على هذا، فإنه لو ركع المصلي، إماما كان أو فذا، ونسي السجدتين، ثم قام للركعة التي تليها، فسجد ولم يركع، ثمّ تذكر خطأه، فيجب عليه حينئذ أن يأتي بالسجدتين المسهو عنهما،  لإصلاح الركعة الأولى، ويلغي ما فعل من  الركعة الثانية، بيد أنه  إن حصل تذكره للسجدتين حال الجلوس ، أو السجود، قام لينـحط لهما من قيام، ثم بعد الفراغ من الصلاة يسجد سجدتي السهو بعد السلام، إن لم يكن قد نقص ولو سنة خفيفة، وأما إن أتى بالسجدتين المسهو عنهما من جلوس، سجد، سجدتي السهو قبل السلام، ما لم يكن مستنكحا إذ المستنكح غير مطالب بسجود السهو أصلا.
      وأما إذا كان المسهو عنه سجدة واحدة، فإن تذكرها جالسا، أو ساجدا، سجدها حال تذكره لها مباشرة،  وسجد سجدتي السهو بعد السلام، ما لم يكن معه نقص سنة ولو خفيفة، وكان غير مستنكح.
      وأما لو حدث العكس، فسجد المصلي إماما كان أو فذا، ولم يركع، ثم قام للركعة التي بعدها، فركع، فاته حينئذ تدارك ركوع الركعة المنسي ركوعها، ووجب عليه إلغاء الركعة صاحبة النقص، وإتمام الصلاة التي هو فيها وفق الصورة الثانية لحصول السهو في ركعة والتذكر في التي بعدها، سواء بسواء.
والله اعلم ، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى وآله، وصحبه، ومن والاه.
...يتبع ان شاء الله ـ تعالى ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الثلاثاء، 30 أغسطس 2011


ابسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين

عيد سعيـــــــــــد

الله اكبر، انبلج فجرالعيد، يعانق المؤمنين والمؤمنات...
واشرقت شمس اليوم السعيد تصافح الفائزين والفائزات...
ونادى منادي العزيز الغفار، ضيوف الرحمان، ان هبوا للهبات، للتجليات، لصلاة عيد الانتصارات... للعظات، للعطيات
ربي ان كان عفوك لايرجوه ذوخطأ...
فمن يجود للعاصين بالغفران...
*****
عيد برضوان من الله، هل// وببشائرالنصرالمبين، اطل//
فهنيئا للمؤمنين، بعيد لهم// منة من الله الكريم، وفضلا//
والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله واصحابه ومن والاه

الأربعاء، 24 أغسطس 2011

بدع يجب ان تزول احياءلسنة الرسول ـ عليه السلام ـ


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
بدع يجب ان تزول
احياءلسنة الرسول ـ عليه السلام ـ
مستحدثات على المآذن
قراءة سور، اوآيات من القرءان الكريم ـ تسبيح ـ  تحميد ـ مواعظ ـ انشاد ـ تصلية ـ تذ كير...
... ونحو ذلك ـ ( سوى التأذين للصلوات المفروضة) ـ بدع، ومنكرات،  يجب على الذين نصبوا انفسهم ـ اونصبوا ـ للوعظ والارشاد، والامامة، والخطابة، بل وعلى كافة المسلمين، ان يضعوا حدالهذه المبتدعات، ويطهروا المآذن من هذه المستحدثات، التي لااصل لها في الشرع الحكيم، وان زعم ـ بعضهم ـ انها من بدع الخير الحسنة، والقرابات الخالصة، والمقاصد الشريفة، والحال انها باتت عند العامة وكانها جزء من الدين، الذي لايتم الواجب الابه، واماتت سننا شريفة، وحرمتهم خيرا جزيلا، بل وترتب عنها مفاسد كثيرة، اضرت بالدين الحنيف، وتعاليمه السمحة، وكان يكفي لتحريمها، قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (... وكل بدعة ضلالة) ـ رواه مسلم،  وقوله ـ عليه السلام ـ ( من احدث في امرنا هذا ماليس منه فهورد) ـ متفق عليه، وفي رواية لمسلم:( من عمل عملا ليس عليه امرنا، فهو رد)
 اذ كلمة (كل) في الحديث الاول، اسم يدل على افادة التعميم، والشمول الكامل، للجمع، اومافي حكم الجمع، فضلا عن كونها، اقوى الفاظ التوكيد المعنوي، وكلمة ( من ) في الحديث الثاني، اسم موصول بمعنى الذي، يفيد تعميم الحكم على العاقل.
وبناء على هذا، فايا كانت البدعة، فيما هوموقوف على الوحي، وايا كانت اغراضها، وايا كان مبتدعها، فعمل ممقوت، وصاحبها آثم، متجن على دين اكمله الله ـ تعالى ـ واتم به نعمته على عباده، حيث قال ـ تعالى ـ في سورة المائدة:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} .
واما عن نشأة هذه البدع، يقول المقريزي، في الخطط  /ج:2/ص:273  ، والمرادي، في سلك الدرر/ج:3/ص:159، كما جاء في كتاب: الاذان والمؤذنون /ص:108 ، للبيب السعيد ، مانصه:
(... وكان ابتداء التسبيح بمصر، ايام احمد بن طولون، فقد كان حسبما ورد في اخباره، جعل في حجرة تقرب منه، رجالايعرفون (بالمكبرين)، وكانت عدتهم اثنى عشررجلا، يبيت في هذه الحجرة، كل ليلة اربعة، يجعلون الليل بينهم عقبا، فكانوا يكبرون، ويسبحون، ويحمدون الله ـ تعالى ـ في كل وقت، ويقرؤون القرءان بالحان، ويتوسلون، ويقولون قصا ئد زهدية، ويؤذنون في اوقات الاذان، وجعل لهم ارزاقا واسعة، تجرى عليهم.
ولما قام من بعد ابن طولون ابنه، خمارويه، اقرهم على رسمهم مع ابيه.
ومن حينئذ اتخذ الناس قيام المؤذنين في الليل على المآذن، وصارذلك يعرف بالتسبيح على المآذن بالليل، يذكر العقيدة التي تعرف بالمرشدة، فواظب المؤذ نون على ذكرها في كل ليلة، بسائرجوامع مصر، والقاهرة، الى وقتنا هذا.) اهـ
وجاء في كتاب: تلبيس ابليس / ص: 137 لعبد الرحمان بن الجوزي، القرشي، البغدادي: قوله:(ــ ذكرتلبيسه عليهم في الآذان ــ ومن ذلك التلحين في الاذان، وقد كرهه مالك بن انس، وغيره من العلماء، كراهية شديدة، لانه يخرجه عن موضع التعظيم الى مشابهة الغناء.
ومنه: انهم يخلطون آذان الفجربالتذكير، والتسبيح، والمواعظ ، ويجعلون الاذان وسطا فيختلط ، وقد كره العلماء كل مايضاف الى الآذان.
وقد رأينا من يقوم بالليل كثيرا، على المنارة، فيعظ ، ويذكر، ومنهم من يقرأ سورا من القرءان، بصوت مرتفع، فيمنع الناس من نومهم، ويخلط على المتهجدين قراءتهم، وكل ذلك من المنكرات) ـ انتهى
وقال الشيخ، احمد بن غنيم بن سالم النفراوي، المالكي ـ صاحب الفواكه الدواني على رسالة ابن ابي زيد القيرواني /ج:1/ص:173:(... وهذا آخرالاذان الشرعي، ومازاد على ذلك، من ذكر، اوتسبيح، مما يقوله المؤذنون، من الدعاء، والتسبيح، فغيرمشروع، بل قال ابن شعبان، انه بدعة) ـ انتهى.
وقال محققو هذا المرجع المالكي، تعليقا على قول من قال ان ذلك بدعة حسنة:( قدعلمت مما مرأنه يسن اذان الفجرفي سدس الليل، قبل الفجر، فاحداث بعض المؤذنين، تسبيحا، اوغيره، آخرالليل، هو اماتة سنة، واحياء بدعة، والله الموفق، اهـ ، مصححه)
وقال امام المالكية، في عصره، ابو عبد الله محمد بن عبد الرحمان المغربي، المعروف بالحطاب، في مواهب الجليل، لشرح مختصرخليل، ج:1/ ص:429: (فرع: قال الجزولي: انما شرع لها الآذان فقط ـ أي، صلاة الصبح ـ واما غيره من الدعاء والتسبيح، وغيره ممايقوله المؤذنون، فغيرمشروع، ـ ابن شعبان: بدعة) انتهى.
وقال في المدخل:( وينهى الامام المؤذنين، عما احدثوه من التسبيح بالليل، وان كان ذكر الله حسنا، سرا، وعلنا، لكن في المواضع التي ذكرها الشارع، ولم يعين فيها شيئا معلوما، وقد رتب الشارع للصبح، اذانا قبل طلوع الفجر، وأذانا عند طلوعه، ثم ذكر: انه يترتب على ذلك مفاسد، منها: التشويش على من في المسجد يتهجد، او يقرأ القرءان، ومنها اجتماع العوام لسماع تلك الالحان، فيقع منهم زعقات وصياح عند سماعها، ومنها خوف الفتنة بصوت الشباب، الذين يصعدون على المآذن للتذكار، ثم قال بعد ذلك: وينهى المؤذنون عما احدثوه في شهررمضان من التسحير، لأنه لم يكن في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا امربه، ولم يكن من فعل من مضى، وذكراختلاف عوائد الناس في التسحير: فمنهم من يسحربالايات، والاذكار، على المواذن، ومنهم من يسحربالطبلة، ومنهم من يسحربدق الابواب، ويقولون قوموا كلوا، ومنهم من يسحر بالطا ر، والشبابة، والغناء، ومنهم من يسحربالبوق، والنفير، وكلها بدع، وبعضها اشنع من بعض، ورد على من يقول انها بدعة مستحسنة، وانكر ـ ايضا ـ تعليق الفوانيس في المنا ئرعلما على جوازالاكل والشرب في رمضان، وعلى تحريمها اذا انزلوها، قال: وكذلك يمنع لوجوه، منها ان الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ارادوا ان يعلموا وقت الصلاة بان ينوروا نارا، فامررسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالاذان بدلا من ذلك، ومنها ان في ذلك تغريرا للصائم، لانه قد ينطفئ في اثناء الليل فيظن من لايراه ان الفجرقد طلع، فيترك الاكل والشرب، وقد ينساه من هوموكل به، فيظن من يراه ان الفجرلم يطلع، فياكل، اويشرب، فيفسد صومه، ثم قال: وينهى المؤذنون عما احدثوه من التذكاريوم الجمعة، لما تقدم من ان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يفعله، ولاامربه، ولافعله احد بعده من السلف الماضيين، بل هو قريب العهد بالحدوث، احدثه بعض الامراء، وهو الذي احدث التغني بالاذان.) انتهى.
وقال السيد سابق، في كتابه، فقه السنة /ج:1/ ص:122:( قال في الاقناع، وشرحه، من كتب الحنابلة: وما سوى التأ ذين قبل الفجر، من التسبيح، والنشيد، ورفع الصوت بالدعاء، ونحو ذلك، في المآذن، فليس بمسنون، وما من احد من العلماء، قال انه يستحب، بل هو من جملة البدع المكروهة، لانه لم يكن في عهده ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولافي عهد اصحابه ـ رضي الله عنهم ـ وليس له اصل فيما كان على عهدهم يرد اليه، فيليس لاحد ان يأمربه، ولاينكرعلى من تركه، ولايعلق استحقاق الرزق به، لانه اعانة على بدعة، ولايلزم فعله، ولوشرطه الواقف، لمخالفته السنة، و في كتاب: تلبيس ابليس، لعبد الرحمان بن الجوزي: (وقد رايت من بليل كثير،على المنارة، فيعظ ، ويذكر، ويقرأ سورة من القرءان، بصوت مرتفع ، فيمنع الناس من نومهم، ويخلط على  المتهجدين قراءتهم ، وكل ذلك من المنكرات)، وقال الحافظ في الفتح: ما احدث من التسبيح قبل الصبح، وقبل الجمعة، ومن الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس من الاذان ، لالغة، ولاشرعا)) ـ انتهى.
هذا، ويكفي صاحب البدعة، ماجاء فيه عن الامام، مالك ـ رحمه الله ـ تعالى ـ بالمدونه الكبرى، للامام سحنون ـ عليه سحائب الرحمة ـ/ج:1/ص:84 / :( وقال مالك: لاينكح اهل البدع، ولاينكح اليهم، ولايسلم عليهم، ولايصلى خلفهم، ولاتشهد جنائزهم).
الا فهل من مميت للبدعة، ومحيي للسنة الشريف...؟ والرسول عليه السلام يقول:( من احيا سنتي فقد احياني، ومن احياني كان معي في الجنة) ـ رواه الاصفهاني في ترغيبه/ الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياضن، ج:2/ص:554، وعن عمروبن عوف المزني، ان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لبلال بن الحارث:( من احيا سنة من سنتي قد اميتت بعدي، فان له من الاجرمثل من عمل بها من غير ان ينقص من اجورهم شيئا، ومن ابتدع بدعة ضلالة لاترضي الله ورسوله، كان عليه مثل آثام من عمل بها ، لاينقص ذلك من اوزارالناس شيئا) ـ رواه الترمذي/ وابن ماجه.
والله اعلم... والحمد لله رب العالمين، والصلاة، والسلام، على رسول الله، وعلى آله، واصحابه، ومن والاه.