Fish

الجمعة، 18 مارس، 2011

فقه الحيض والنفاس على المذهب المالكي، تفـقـد الحـائض طهـرها


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
فقه الحيض والنفاس على المذهب المالكي
تفـقـد الحـائض طهـرها

        ليس على الحائض، لا وجوبا، ولا ندبا، أن تكلف نفسها، وتشغل بالها، بتفقد طهرها، والنظر في محل سيلان الدم، قبل الفجر، لترى هل طهرت أم لا، حرصا منها على إدراك وقت الصلاة الليلية "المغرب، والعشاء" أو إدراك وقت الإمساك للصوم، بل يكره لها فعل ذلك، لأنّه ليس من عمل السلف الصالح.

      ولكن الذي يجب عليها، هو التفقد، والنظر عند النوم، لتعلم أوقات صلاتي الليل، والإمساك للصوم، إذ الأصل استمرار ما كانت عليه قبل النوم.

      وبناء على هذا، فإنها إذا رأت إحدى علامتي الطهر، قبل نومها، كانتا صلاتا الليل واجبتين عليها، ولا عبرة بقول القائل:" أنّه يحتمل عودة سيلان الدم ليلا لأنّ الأصل استمرار انقطاعه"، كما يجب عليها ـ أيضاـ الصيام الفرض يوم تلك الليلة.

      وأما بالنسبة لباقي الصلوات، صبحا كانت أو ظهرا، أو عصرا، فيجب عليها وجوبا موسعا تفقد طهرها، والنظر في محل الدم، عند دخول وقت كل صلاة مباشرة، كي يتسنى لها الاغتسال، وإقامة الصلاة التي لم يخرج بعد وقتها، وإلا بأن ضاق وقت الصلاة التي هي فيه، تأكد حينئذ النظر، والتفقد، وبات واجبا وجوبا مضيقا.

      وأمّا لو رأت الحائض علامة الطهر، بعد الفجر وحصل لها الشك، فلم تدر، هل طهرت قبل الفجر أم بعده، سقطت عنها الصلاة الليلية "المغرب والعشاء" على المعتمد من المذهب. ووجبت عليها صلاة الصبح، لحصول الطهر في وقتها، وكذا صيام ذلك اليوم لاحتمال أن تكون طهرت قبل الفجر، ثمّ قضاؤه لاحتمال طهرها كان بعده وذلك إذا كان الصيام واجبا.

      وأما إذا رأت علامة الطهر، بعد شروق الشمس، وشكت هل طهرت قبل الفجر أو بعده، سقطت عنها حينئذ صلاة الصبح، وأحرى صلاتا المغرب والعشاء، وأمّا الصيام الواجب فعليها الإمساك والقضاء، للاحتمال السابق الذكر.

       وسيأتي ـ إن شاء الله، تعالى ـ مزيد تفصيل لكيفيّة صلاة الحائض، والنفساء، عند الحديث عن موانع الحيض والنفاس.
والله اعلم ، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى وآله، وصحبه، ومن والاه.        
...يتبع، ـ ان شاء الله تعالى ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق